منتديات درب القلم العربية
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.........................شكرا
منتديات درب القلم العربية


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولدخول الأعضاء

شاطر | 
 

 المجاهد آيت أحمد لن يدفن في مربع الشهداء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah eddine
نائب مدير
نائب مدير
avatar

ذكر
المساهمات : 323
العمر : 26
الموقع : koora live
جنسيتك : الجزائر
اارمز :
تاريخ التسجيل : 25/06/2010

مُساهمةموضوع: المجاهد آيت أحمد لن يدفن في مربع الشهداء   الجمعة ديسمبر 25, 2015 10:27 am

pale
فتحت جبهة القوى الاشتراكية "الأفافاس" مقر الحزب الواقع في نهج سويداني بوجمعة بأعالي العاصمة، لتلقي العزاء في رحيل مؤسس أقدم حزب معارض في الجزائر، الثوري والمجاهد والوطني، حسين آيت أحمد، لكن ظل المقر فارغا، ولم "يرتق" العزاء لمنزلة رجل في حجم "الدا الحسين"، وكان التساؤل بين المعزين يدور حول مسألتين اثنتين، أين يدفن الراحل؟ ولماذا لم يحظ بجنازة رسمية؟ وإن كان التساؤل الأول قد لقي الجواب، فإن الثاني بقي وسيبقى مثار جدل إلى حين...
بتلاوات عطرة من الشيخين أحمد العجمي وسعد الغامدي، اللذين كان صوتها يدوي أرجاء المقر، بداية من العاشرة صباحا، وهو الوقت الذي بدأ فيه وفود المعزين يصل إلى المقر، كراس منصوبة من المدخل وحتى البناية، وحولها طاولات وضع عليها التمر والحلويات والمياه المعدنية، وعلى المقر تم نصب الراية الوطنية، والتي امتدت على طول ارتفاع المبنى، وعند المدخل الرئيسي راية أخرى تم تنكسيها تزامنا مع الحدث الجلل، ومع ذلك كانت بعض الهفوات لا تزال تستردك الراية الوطنية التي مال لونها إلى الاصفرار، وتم إحضار راية جدية بدلا عنها، ونصبت رايتان أخريان عند مدخل المقر، وعدم وضع بوستير الراحل، وبعد ساعة أو أكثر تم الانتباه إلى غياب الصورة، فتم إحضار واحدة كتب عليها "حسين آيت أحمد....الصدق والمصداقية".

وحتى حدود 11 صباحا، كانت الكثير من الارتباك واضحا على قيادة الحزب، والتي فضلت الانزواء داخل المقر، ولم يظهر منهم سوى أحمد بطاطاش، الذي كان يرد على الاتصالات الهاتفية المكررة، واستوقفته الشروق للحظات، لتسأله عن موعد الجنازة ومكانها، فرد "ستكون هنا في الجزائر.. والله لا أدري أين بالتحديد هل في مقبرة العالية، أو مسقط رأسه بعين الحمام"، لماذا لم يتم تحديد مكان الجنازة؟ يرد بطاطاش "المسالة تعود لعائلة المرحوم، الحزب ينسق فقط، لكن اختيار المكان هو قرار العائلة، ولا يمكن لأي جهة أن تقرر مكانها".

وكلام بطاطاش، كان عن الرئاسة التي تردد بقوة أنها أرادت تنظيم جنازة رسمية له في مقبرة العالية، وأن يتم إرسال طائرة رئاسية لجلب جثمان الراحل من سويسرا، لكن أبناء آيت أحمد فضلوا أن تكون الجنازة شعبية، مثلما كان الوالد الذي لم يتقلد منصبا رسميا في الدولة الجزائرية التي جاهد وناضل من أجلها لعقود.

كانت الأحاديث الهامشية بين الحضور تدور حول عدم إعلان حداد رسمي من قبل الدولة في حق الراحل آيت أحمد- إعلان الحداد في برقية لوكالة الأنباء الجزائرية تم في حدود الواحدة إلا ربعا- الكل في مقر الحزب، كان يدافع عن أحقية حسين آيت أحمد في أن تدخل الجزائر في حداد لأجله، وأن تنكس الرايات الوطنية من أجله، وكانت تلك الأحاديث تنقطع بين الفينة والأخرى بمراقبة المعزين من درجة "شخصيات وطنية وحزبية"، ورغم كثرتهم، إلا أن القليل بل القليل جدا من حضر لتقديم واجب العزاب.

أول الواصلين، صبيحة أمس، كانت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، مرفوقة بجودي جلول ورمضان تعزيبت، التف حولها الصحفيون، وردت على أسئلتهم، بصوت خافت غير معهود عليها، ربما لأن المقام لا يسمح برفع الصوت، وبعدها توجهت إلى داخل المقر، وكان يتلقى العزاء علي العسكري وأحمد بطاطاش، دقائق بعد ذلك يحضر المجاهد لخضر بورقعة، الذي يعد من أقرب مقربي آيت أحمد، فقد رفعا السلاح في وجه الجماعة التي تسلمت الحكم غداة الاستقلال بن بلة وبومدين، وأسسا معا جبهة القوى الاشتراكية، كان بورقة شديد التأثر بفقدان الصديق والرفيق، وقانطا من السلطة التي لم تعط الصديق والرفيق ما يستحقه.

ومع كثرة التساؤل عن مكان تشييع الراحل حسين آيت أحمد، فضل الأفافاس تلاوة بيان رسمي مقتضب من طرف السكرتير الأول للحزب، محمد نبو، جاء فيه "سيشيع جثمان المجاهد حسين آيت أحمد إلى مثواه بمسقط رأسه بعين الحمام، وسيتم الكشف في وقت لاحق عن موعد وصول جثمان الفقيد إلى أرض الوطن، وكذا يوم تشييعه إلى مثواه"، البيان حسم اللغط حول مكان الجنازة، وأكد أن المجاهد لن يدفن في مربع الشهداء بمقبرة العالية، مثلما كان يتمنى كثيرون.

كنت الدقائق تمر، والمعزون الوافدون هم من منخرطي الحزب، ومن محبي الراحل، لكن لم يحضر الرسميون، فلا الوزراء بصفاتهم الشخصية، ولا كممثلي الجهاز التنفيذي، نفس الحال بالنسبة للشخصيات الوطنية، والأسرة الثورية، فقد غابت المنظمة الوطنية للمجاهدين ومنظمة أبناء الشهداء، ولا منظمة أبناء المجاهدين، وبين الحضور كان يظهر أسماء استوزرت لكنها نُسيت سريعا كحال وزير العلاقات مع البرلمان، خليل ماحي، وعبد القادر خمري، كما كانت المناسبة فرصة لبعض "الحزيبات" لتقول أنا هنا، لكن صدمتها كانت كبيرة لما يطرح عليها السؤال من طرف الصحفيين "من فضلك اسمك والحزب الذي تقوده"!؟

حالة انتظار كبار المسؤولين طالت، حتى الثانية زوالا، حيث وصل أمين عام جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، مرفوقا ببعض قيادات الحزب، وكأن المعني انتظر انصراف لويزة حنون، حتى يقدم واجب العزاء، وهو حال أمين عام الأرندي بالنيابة، أحمد أويحيى، الذي حضر بقبعته الحزبية وليس الرسمية كمدير لديوان الرئيس بوتفليقة، حيث قدم رفقة إطارات من الحزب يتقدمهم الوزير عز الدين ميهوبي.

وإن غاب الرسميون عن عزاء الراحل حسين آيت أحمد، لربما لحالة الجفاء التي طبعت مسار أقدم المعارضين في البلاد، فإن فرقاء الحزب كذلك تغيبوا، أمس، كحال كريم طابو وأحمد جداعي وعبد السلام علي راشدي، الذي تبوأوا مناصب رفيعة في الأفافاس، ثم وجدوا أنفسهم مبعدين عنه. Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المجاهد آيت أحمد لن يدفن في مربع الشهداء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات درب القلم العربية :: المنتدى العام :: قسم تبادل المعارف والثقافات-
انتقل الى: